الشيخ حسين آل عصفور
249
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه ، قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ، قال : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ فكتب عليه الشيء جاز أمره إلَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن طلاق السكران ؟ قال : لا يجوز ، ولا عتقه ، قال : وسألته عن طلاق المعتوه فقلت : وما هو ، قلت : الأحمق الذاهب العقل قال : لا يجوز ، قلت : فالمرأة كذلك يجوز بيعها وشراؤها ؟ قال : لا . وأمّا ما يدلّ على صحّة بيع الوكيل فأخبار مستفيضة سيأتي ذكرها وكذا البيع بالولاية والوصاية . ففي خبر ابن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ، وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ما كان مأجورا فيهم ، قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما أيصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم . وهذه الرواية قد رواها الشيخ بطريق صحيح ، وكذا الصدوق قبله . وقد تقدّم في عدّة أخبار تقويم الأب لجارية الولد وبيعها من نفسه ، وكذلك جملة من تصرّفاته في ماله ومنع الأم من ذلك حيث لا ولاية لها . ويدلّ على جواز تولَّي الحاكم الشرعي والمؤمنين العدول الثقات بالولاية الشرعية لهذه البيوع والمعاملات عن الأيتام جملة من الأخبار : مثل صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا عليه السلام عن